وافق مجلس النواب على قرار رئيس الانقلاب رقم 160 لسنة 2026، والذي يخص اتفاقية التمويل الموقعة بين مصر ومجموعة من البنوك الأوروبية لتمويل الخطين الثاني والثالث لشبكة القطار الكهربائي السريع. وأوضح الكاتب محمد إسماعيل في تقريره أن عضوًا في مجلس إدارة الهيئة القومية للأنفاق أشار إلى موافقة البرلمان على الشريحة الأولى من القرض بقيمة 3.9 مليار دولار، على أن تتبعها اتفاقية أخرى بقيمة 511 مليون دولار يرفعها المسؤولون إلى البرلمان في وقت لاحق.
ونقل موقع "المنصة" عن المصدر أن نسبة الفائدة السنوية على القرضين تبلغ 1.20%، مع فترة سماح تصل إلى ست سنوات، وتسدد الدولة القرض على مدار 18 عامًا بواقع قسطين سنويًا. وتأتي هذه الأعباء التمويلية الضخمة لتعمق من سوء الأحوال الاقتصادية المعقدة في مصر، وتزيد من اختناق الأسواق نتيجة التراكم الكارثي للديون الدولية، وبالأخص القروض والاشتراطات الصارمة التابعة لصندوق النقد الدولي.
أدى إعطاء الأولوية القصوى لمشاريع البنية التحتية العملاقة -والتي لا تخدم معيشة المواطن اليومية ولا تخفف من معاناته المباشرة- إلى استنزاف العملة الصعبة وشح السيولة، مما دفع معدلات التضخم إلى مستويات قياسية وتسبب في الارتفاع الجنوني والمستمر لأسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية والدواء، ليتحمل المواطن البسيط الكلفة الحقيقية لسياسات الاقتراض والتوسع الإنشائي.
المكونات المالية وتوزيع تكلفة القطار السريع
أشار المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إلى أن تحالفًا يضم 18 بنكًا، إلى جانب أربعة وكلاء تنسيق ووكيلين للتنمية الاجتماعية، يتولى تقديم هذا القرض. وبلغت التكلفة الإجمالية لتنفيذ الخطين الثاني والثالث نحو 13 مليار يورو، تنقسم إلى ثلاثة مكونات رئيسية لتسهيل عمليات التنفيذ والمتابعة المالية.
ويغطي المكون الأول للاتفاقية الأنظمة الإلكتروميكانيكية والاتصالات والإشارات والتحكم وتوريد الوحدات المتحركة بقيمة 6.1 مليار يورو. وينفذ هذا الجزء الفني المعقد تحالف عالمي ومحلي تقوده شركة سيمنس الألمانية بمشاركة فاعلة من شركتي أوراسكوم والمقاولون العرب.
حصة الشركات المحلية والإنفاق بالعملة الوطنية
يخصص المكون الثاني نحو 5.7 مليار يورو للمكون المحلي الذي تسدده الدولة بالجنيه المصري لمساندة قطاع المقاولات الداخلي. ويشمل هذا البند الأعمال الإنشائية الأساسية للبنية التحتية مثل بناء الجسور والمحطات والممرات العلوية للمسار، وتتولى شركات مصرية تنفيذ هذه الأعمال بالكامل لتعزيز التوظيف المحلي.
أما المكون الثالث فيبلغ نحو 1.2 مليار يورو يدفعها قطاع النقل بالجنيه المصري مباشرة من ميزانية الهيئة القومية للأنفاق. ويغطي هذا المبلغ تكاليف القضبان والمفاتيح والمثبتات والفلنكات ومكونات المشروع الأخرى، علماً بأن نسبة الإنجاز الإجمالية في الخطين الثاني والثالث وصلت حتى الآن إلى نحو 40%.
تفاصيل المسارات ومستقبل شبكة النقل الحديدية
يمتد الخط الثاني للشبكة الكهربائية لمسافة تقارب 1100 كيلومتر من محطة أكتوبر غرب القاهرة عبر طريق الصعيد الصحراوي الغربي. ويسهم هذا الخط الطويل في ربط العاصمة بمحافظات الوجه القبلي وصولاً إلى مدينتي أسوان وأبو سمبل في أقصى الجنوب المصري.
وفي المقابل، يربط الخط الثالث محافظة قنا بميناء سفاجا على البحر الأحمر بطول يبلغ 175 كيلومترًا لخدمة حركة التجارة والسياحة. ويضم هذا الخط ثلاث محطات رئيسية بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 200 ألف راكب يوميًا، مع القدرة على نقل ما يصل إلى 1500 طن من البضائع، بالتزامن مع استمرار العمل في الخط الأول الرابط بين العين السخنة والعالمين الجديدة والمخطط افتتاحه رسميًا في نهاية عام 2026.
https://manassa.news/en/news/32482

